قاعدة التسامح في أدلة السنن
التنبيه الثالث : إذا كان منشأ احتمال الوجوب ، أو الاستحباب خبرا ضعيفا ، يمكن ان يقال باستحباب ذلك الفعل بلا حاجة إلى اخبار الاحتياط ، لورود جملة من الأخبار دالة على استحباب فعل دل خبر ضعيف على ترتب الثواب عليه ، لاحظ صحيح هشام عن الإمام الصادق ( ع ) : من بلغه عن النبي ( ص ) شيء من الثواب فعمله كان اجر ذلك له وان كان رسول اللّه ( ص ) لم يقله « 1 » . وعن البحار ان هذا الخبر من المشهورات رواه العامة والخاصة بأسانيد .
وخبر محمد بن مروان عن الإمام الباقر ( ع ) من بلغه ثواب من اللّه على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه وان لم يكن الحديث كما بلغه « 2 » ونحوهما غيرهما ولا مورد للبحث في سند هذه النصوص لان منها ما هو صحيح ، إنما المهم البحث فيما يستفاد منها .
وملخص القول فيه ان المحتمل فيه وجوه :
الأول : ان يكون مفادها مجرد الأخبار عن فضل اللّه سبحانه من غير نظر إلى حال العمل وانه على أي وجه يقع .
وبعبارة أخرى : تكون ناظرة إلى حال العمل بعد الوقوع وانه إذا بلغ عن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 81 باب 18 من أبواب مقدمة العبادات ح 182 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 87 باب من بلغه ثواب من اللّه على عمل . . ح 2 / الوسائل ج 1 ص 82 باب 18 من أبواب مقدمة العبادات ح 188 .