بلحاظ الأوامر المتعلقة بها على ما ستعرف في المورد الثالث .
أفاد « 1 » انه يمكن تصحيح الاحتياط في العبادات بالامر بالاحتياط في
الأخبار ، بدعوى ان ذلك الأمر مولوى نفسي ، ومتعلق بذات الفعل العبادي ولا يكون في طول الأمر الواقعي ، فالمكلف يأتي بالعمل الذي يحتمل كونه مأمورا به بالامر التعبدي ، بداعي ذلك الأمر الجزمي بالاحتياط ، وهذا يكفي في العبادية .
وتوضيح ذلك إنما يكون ببيان أمور :
1 - ان الأمر ليس على قسمين ، تعبدي ، وتوصلى ، بل الفرق بين القسمين ، إنما يكون في المتعلق ، حيث إنه ربما يؤخذ في المتعلق قصد القربة فالواجب تعبدي ، وربما لا يؤخذ فيه ذلك فالواجب توصلي ، ومعنى الاحتياط في جميع الموارد واحد ، وهو اتيان المتعلق بجميع ما يعتبر فيه .
2 - انه قد تقدم ان المأخوذ في المتعلق في التعبديات ، هو إضافة الفعل إلى
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول ، حيث قوى - الشيخ الأعظم في التنبيه الثاني من المطلب الثاني في دوران حكم الفعل بين الوجوب وغير الحرمة من الاحكام - حسن الاحتياط في العبادات ، ج 1 ص 381 - 382 ، وفي بحث دوران الامر بين المتباينين ذكر أن الالتزام بالاحتياط في العبادات موجب للتشريع المحرم بناء على اعتبار قصد القربة إلا أنه لم يلتزم بذلك بقوله : « ان مقتضى النظر الدقيق خلاف هذا البناء وان الامر المقدمي . . . لا يوجب موافقته التقرب ولا يصير منشأ لصيرورة الشيء من العبادات . . . الخ » ج 2 ص 448 - 449 .