تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ثم إن ظاهر الإسناد في الآية خروج القابلية عن حقيقتها ، وأنها تكون شرطا للتأثير كما هو واضح . الثانية : انه وان وقع الخلاف في أن ما يقبل التذكية من الحيوان ، هل هو خصوص ما يحل اكل لحمه ، أو ان كل حيوان يقبل التذكية إلا المسوخ ، أو ان كل حيوان يقبل تلك إلا الحشرات ، أو ان كل حيوان قابل لها إلا نجس العين . ولكن الأظهر هو الأخير ، اما قبول غير مأكول اللحم لها في الجملة فيشهد له قوله ( ع ) في ذيل موثق ابن بكير ، وان كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسدة ذكاه الذبح أو لم يذكه ، وقد استدل به صاحب الجواهر ( ره ) « 1 » للقول بقبول كل حيوان للتذكية إلا ما خرج بالدليل ، ويشهد لقبول السباع للتذكية موثق سماعة المتقدم عن جلود السباع ينتفع بها قال ( ع ) إذا رميت وسميت فانتفع بجلده وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله . المقدمة الثالثة ان موضوع النجاسة هو عنوان الميتة الذي هو أمر وجودي كما يظهر لمن راجع النصوص . واستدل لكون موضوعها غير المذكى بخبر القاسم الصيقل ، قال كتبت إلى الرضا ( ع ) إني اعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فيصيب ثيابي فاصلي فيها فكتب إلى اتخذ ثوبا لصلاتك فكتب إلى أبي جعفر الثاني كنت
هامش
( 1 ) يظهر ذلك من عدّة مواضع في جواهر الكلام : ج 6 ص 349 ، ج 22 ص 40 وج 36 ص 54 وص 199 - 200 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 425 | السيد محمد صادق الروحاني