الشيخين وغيرهما على ما في رسائل الشيخ الأعظم ( ره ) 7 « 1 » .
اما الأول : فقد مر في ذيل قاعدة قبح العقاب تقريبه وما يرد عليه .
واما الثاني : فيرد عليه ان المفسدة ان كانت بالغة مرتبة التأثير في الحرمة ، فلا ربط له بتلك المسألة ، إذ هي إنما تكون في فرض خلو الواقعة عن الحكم الشرعي ، وانه هل يستقل العقل بالحظر أو الإباحة ، مع إحراز عدم المنع من الشارع ، وان لم تكن بالغة تلك المرتبة ، فلا يكون الإقدام على ما فيه المفسدة فضلا عما يحتمل فيه ذلك منافيا لغرض المولى ليكون خروجا عن ذي الرقية ، وبدونه لا استقلال للعقل على قبح الإقدام المذكور .
ودعوى ان أصل الإقدام من دون إذن المولى خروج عن ذي الرقيَّة لأنه تصرف في ملك المولى بدون إذنه .
مندفعة بان ذلك يرجع إلى الوجه الثاني وهو باطل على ما حقق في محله .
أصالة عدم التذكية
بقي أمور مهمة لا بد من التنبيه عليها .
الأول : ان موضوع البراءة هو الشك وعدم العلم ، وعليه فكل أصل كان رافعا للشك تعبدا يكون مقدما على البراءة الشرعية بالحكومة من غير فرق بين
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ص 355 عند قوله « ولو تنزلنا عن ذلك فالوقف كما عليه الشيخين » .