تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
قابلية المحل شرطا للتأثير ، أو جزءا للتذكية . وقد اختار المحقق النائيني « 1 » الثاني . واستدل له : باستناد التذكية في الآية الشريفة إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ « 2 » إلى المكلف فان نسبة التذكية إلى الفاعلين تدل على أنها من فعلهم . وفيه : انه لا شبهة في أنها من فعلهم ، سواء كانت عبارة عن المسبب ، أو عن نفس الأفعال الخارجية ، غاية الأمر على الأول تكون فعلهم التسبيبي ، وعلى الثاني فعلهم المباشري ، وليس الاستناد ظاهرا في إرادة المعنى المباشري ، دون التسبيبي . فالصحيح ان يستدل له مضافا إلى أن الظاهر من الأدلة ترتب الحلية والطهارة على نفس الأفعال كقوله ( ع ) إذا رميت وسميت فانتفع بجلده « 3 » انه في جملة من النصوص ورد ان ، ذكاة الجنين ذكاة أمه « 4 » ، ولو كانت التذكية اسما للمسبب ، لما صح هذا الإطلاق ، إذ الحاصل لكل منهما فرد من ذلك الأمر المعنوي غير ما هو حاصل للآخر قطعا ، وهذا بخلاف ما إذا كانت اسما لنفس الأفعال الخارجية .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 3 ص 382 . ( 2 ) الآية 3 من سورة المائدة . ( 3 ) التهذيب ج 9 ص 79 باب الذبائح والأطعمة ح 74 / الوسائل ج 3 ص 489 باب 48 من أبواب النجاسات والأواني والجلود ح 4259 ، وأيضا ج 24 ص 185 ح 30302 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 24 ص 36 ح 29924 .