تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ثالثها : الإباحة الشرعية الظاهرية الثابتة للموضوع بما هو محتمل الحرمة والحلية الناشئة عما يقتضي التسهيل على المكلف بجعله مرخصا فيه . ومبنى الاستدلال به في المقام على دلالته على الإباحة بالمعنى الثالث ، والمحقق النائيني ( ره ) يدعى دلالته على الإباحة بالمعنى الأول ، والمحقق الخراساني يدعى دلالته على الإباحة بالمعنى الثاني . اما المحقق النائيني « 1 » ، فقد قال إن المراد بالإطلاق معناه اللغوي فيكون مفاد الحديث ان الأشياء بعناوينها الأولية مرسلة حتى يرد من الشارع نهى فيكون أجنبيا عن المقام . وفيه : مضافا إلى أن حمل ما صدر من الشارع من الحكم على عدم كونه مولويا بل على كونه عقليا أو إرشاديا خلاف الظاهر جدا ، ان بيان اللاحرجية الأصلية الثابتة قبل ورود الشرع وبيان الحلال والحرام ، وورود حكم من الشارع في كل مورد ، إباحة أو غيرها ، لغو لا يترتب عليه اثر فلا يصدر من الإمام ( ع ) واما المحقق الخراساني « 2 » فقد أورد على الشيخ ( ره ) بأنه لو كان الورود بمعنى الوصول كان الاستدلال تاما ولكن حيث يحتمل ان يكون المراد منه الصدور لصدقه عليه فلا يثبت به حينئذ إلا ما ادعيناه . وفيه : ان المراد بالإطلاق ليس هو الإرسال وعدم التقييد الواقعي ، كان المراد بالورود هو الوصول أو الصدور .
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) المصدر السابق .