تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
قلنا إن الظاهر من قوله حتى يرد فيه نهى ، ورود النهي في الشيء بعنوانه ، لا بعنوان آخر منطبق عليه فتدبر . وحيث إنه مختص بالشبهة التحريمية ، فعلى فرض تمامية دلالة أدلة وجوب الاحتياط عليه ، يكون هذا الخبر أخص مطلق منها فيقدم عليها .

الاستدلال للبراءة بحديث الاحتجاج

ومما استدل به على البراءة ما رواه الكليني في الكافي بسند صحيح عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : " ان اللّه احتج على الناس بما آتاهم وعرفهم " هكذا في أحد النقلين وفي الآخر " ان اللّه يحتج على العباد بما آتاهم وعرفهم " « 1 » ودلالته على عدم المؤاخذة على الحكم الذي لم يعرف ولم يصل إلى المكلف واضحة . قال الشيخ « 2 » وفيه ان مدلوله كما عرفت في الآيات وغير واحد من الأخبار لا ينكره الإخباري . ويتوجه عليه : ان وجوب الاحتياط ان كان نفسيا كان ما أفيد تاما ولكن لا قائل به ، ومن يرى وجوب الاحتياط ، يلتزم بان وجوبه طريقي بداعي تنجيز الحكم الواقعي المجهول فعلى فرض ثبوت وجوب الاحتياط لا معرفة بالحكم ، اما الحكم الواقعي فلعدم الطريق إليه ، لان وجوب الاحتياط وظيفة مجعولة في فرض الجهل بالحكم ، واما وجوب الاحتياط فلعدم كونه حكما حقيقيا .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 162 ح 1 وص 164 ح 4 . ( 2 ) فرائد الأصول ج 1 ص 327 .