تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وكيف كان فقد أورد على الاستدلال بالحديث في الحدائق « 1 » والوسائل « 2 » . تارة : بأنه خبر واحد لا يعتمد عليه في الأصول . وأخرى : بأنه موافق للعامة فيحمل على التقية . وثالثة : بحمله على الشبهة الوجوبية بان يكون المراد حتى يرد فيه نهى عن تركه . ورابعة : بالحمل على الشبهة الموضوعية . وخامسة : بان المراد ان كل شيء من الخطابات الشرعية يتعين حمله على إطلاقه أو عمومه حتى يرد فيه نهى يخص بعض الأفراد ويخرجه من الإطلاق ، ولعل نظرهما إلى أن دلالته على أن الأصل في كلام الشارع الحمل على أنه في مقام البيان لا الإجمال والإهمال . ولكن الخبر الواحد لا يعتمد عليه في أصول العقائد ، لا في أصول الفقه ، وموافقة العامة من مرجحات إحدى الروايتين الحجتين على الأخرى عند فقد جملة من المرجحات لا من مميزات الحجة عن اللاحجة ، والحمل على الشبهة الوجوبية خلاف الظاهر سيما وان ترك الواجب ليس منهيا عنه ، والحمل على الشبهة الموضوعية يحتاج إلى قرينة ، وإرادة الخطاب من الشيء لا يلائم مع قوله حتى يرد فيه نهى أي في ذلك الشيء إذ النهي لا يرد في الخطاب .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 1 ص 48 - 49 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 174 في تعليقه على الحديث رقم 33530 .