وكيف كان فقد أورد على الاستدلال بالحديث في الحدائق « 1 » والوسائل « 2 » .
تارة : بأنه خبر واحد لا يعتمد عليه في الأصول .
وأخرى : بأنه موافق للعامة فيحمل على التقية .
وثالثة : بحمله على الشبهة الوجوبية بان يكون المراد حتى يرد فيه نهى عن تركه .
ورابعة : بالحمل على الشبهة الموضوعية .
وخامسة : بان المراد ان كل شيء من الخطابات الشرعية يتعين حمله على إطلاقه أو عمومه حتى يرد فيه نهى يخص بعض الأفراد ويخرجه من الإطلاق ، ولعل نظرهما إلى أن دلالته على أن الأصل في كلام الشارع الحمل على أنه في مقام البيان لا الإجمال والإهمال .
ولكن الخبر الواحد لا يعتمد عليه في أصول العقائد ، لا في أصول الفقه ، وموافقة العامة من مرجحات إحدى الروايتين الحجتين على الأخرى عند فقد جملة من المرجحات لا من مميزات الحجة عن اللاحجة ، والحمل على الشبهة الوجوبية خلاف الظاهر سيما وان ترك الواجب ليس منهيا عنه ، والحمل على الشبهة الموضوعية يحتاج إلى قرينة ، وإرادة الخطاب من الشيء لا يلائم مع قوله حتى يرد فيه نهى أي في ذلك الشيء إذ النهي لا يرد في الخطاب .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 1 ص 48 - 49 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 174 في تعليقه على الحديث رقم 33530 .