وصرح في الفقيه في مبحث جواز القنوت بالفارسي بأنه معتبر « 1 » قال : لولا العمومات الدالة على جوازه لكنت أفتي بالجواز لهذه الرواية فهو معتبر سندا .
وقريب منه خبران آخران مرويان في المستدرك في ذلك الباب من القضاء أحدهما ما عن أمالي الطوسي « 2 » وهو قوله الأشياء مطلقة حتى
يرد فيها نهى أو أمر - والآخر عن عوالي اللآلي « 3 » وهو قوله كل شيء مطلق حتى يرد فيه نص .
قال الشيخ الأعظم « 4 » ان دلالته على المطلوب أوضح من الكل وظاهره عدم وجوب الاحتياط لأن الظاهر إرادة ورود النهي في الشيء من حيث هو لا من حيث كونه مجهول الحكم .
ولعل نظره الشريف في الاوضحية إلى اختصاصه بالشبهة التحريمية التي هي محل الخلاف بين الأصوليين والأخباريين - ويكون أخص من أخبار الاحتياط فلا شك في تقدمه عليها .
هامش
( 1 ) راجع الفقيه ج 1 ص 316 - 317 وبعد استدلاله على جواز القنوت بالفارسية بعموم رواية قال : « ولو لم يرد هذا الخبر لكنت أجيزه بالخبر الذي روي عن الصادق أنه قال : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » .
( 2 ) أمالي للطوسي ص 669 ح 1405 مجلس 36 ( يوم الجمعة . . . ) .
( 3 ) عوالي اللآلي ج 2 ص 111 .
( 4 ) فرائد الأصول ج 1 ص 327 وقد أورد هذا القول عقيب الحديث الذي رواه الصدوق في الفقيه والأمالي .