تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وفيه : ما تقدم في حديث الرفع من أن المراد به الجامع كما هو مقتضى الإطلاق ولا يرد محذور . 2 - ما أفاده الشيخ الحر العاملي في الوسائل « 1 » وهو ان الحديث مختص بالشبهة الوجوبية ، مدعيا ان قوله ( ع ) موضوع عنهم قرينة ظاهرة في ذلك - وقيل - ان مراده ، ان الوضع عن الشيء مقابل لوضعه عليه ، وهو يناسب الوجوب إذ الواجب هو الفعل الثابت على المكلف فيناسب رفعه بخلاف الحرام فان المكلف مزجور عنه لا انه ثابت عليه . وفيه : ان التكليف اللزومي بما انه ثقيل على المكلف يكون على المكلف ، ولذلك يتعدى الحرمة بحرف الاستعلاء كالوجوب ويقال يحرم عليه كما تشهد له الاستعمالات القرآنية حتى في المحرمات التكوينية لاحظ قوله تعالى : . . قَالُواْ إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ « 2 » . 3 - ما في الوسائل « 3 » أيضاً قال إن هذا الحديث لا ينافي وجوب الاحتياط لحصول العلم به بالنص المتواتر . وفيه : ان هذا الحديث يدل على أن الحكم الواقعي المحجوب علمه عن العباد مرفوع في الظاهر وعرفت ان المراد من رفع الحكم الواقعي في الظاهر رفع وجوب الاحتياط ، فالحديث دال على عدم وجوب الاحتياط فيعارض مع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 163 - 164 في تعليقه على الحديث . ( 2 ) الآية 50 من سورة الأعراف . ( 3 ) المصدر السابق .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 356 | السيد محمد صادق الروحاني