تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
هذا النكاح لان ما وقع لا حكم له ، وما له حكم لم يتعلق الاكراه به . فان قلت إنه يرتفع شرطية العربية لأنها حكم شرعي يمكن القول بارتفاعه . قلت قد عرفت ان الشرطية منتزعة من حكم آخر وفي رفعها لا بد من رفع منشأ انتزاعها وهو في المقام حكم الشارع بنفوذ النكاح إذا وجد عربيا ، ومن البديهي انه غير مرتفع في الفرض ، لعدم تعلق الاكراه به وإنما هو متعلق بتركه وتعلقه بترك موضوع الحكم لا اثر له كما عرفت . فان قلت إن المترتب على النكاح بالفارسي إنما هو البطلان وهو يرتفع بالحديث . قلت إن البطلان ليس حكما شرعيا ، وإنما هو ينتزع من عدم انطباق موضوع الحكم على الموجود الخارجي ، وعدم تحقق الزوجية إنما يكون من آثار عدم تحقق موضوعها لا تحقق غيره فلا يكون من آثار ما وقع ليرتفع بالحديث .

الحسد والطيرة و . . .

المورد الثالث : في الثلاثة الأخيرة المذكورة في الحديث ، الحسد ، والطيرة والوسوسة في التفكر في الخلق . وملخص القول فيها ان المرفوع فيها إنما هو نفس الحكم المترتب عليه لولا الرفع .