أو على دلالة دليل آخر عليه كحديث ( لا تعاد الصلاة ) « 1 » .
الأمر الرابع : ان لسان الحديث كما هو مفاده الظاهر فيه ، رفع الحكم لا وضعه ، وعليه فليس لسانه تنزيل الموجود منزلة المعدوم ، كما عن المحقق النائيني ( ره ) « 2 » لان تنزيل شيء منزلة غيره ، يستدعي ترتيب آثار ذلك الشيء عليه ، وعرفت ان الحديث ليس شأنه الوضع بل إنما يرفع الحكم الثابت لولاه .
كما أن الظاهر من الحديث إنما هو رفع الحكم ، لا نفي المتعلق ، إذ ليس لسانه لسان النفي كما في لا شك لكثير الشك ، فإنه نفي للحكم بلسان نفي الموضوع ، وهذا بخلاف الحديث ، فإنه إنما يرفع موضوعية الموضوع الذي مرجعه إلى رفع الحكم فاحفظ ذلك فإنه يترتب عليه فائدة مهمة .
الأمر الخامس : ان متعلق الرفع ليس نفس العناوين المذكورة في الحديث بل المرفوع هو الفعل المتصف بأحدها ، اما في غير الخطأ والنسيان فواضح ، واما فيهما فلوحدة السياق ، ولان رفع نفس العناوين مناف للامتنان وضد للمقصود .
مضافا إلى أنه لا يتصور جعل الحكم لهما بما هما كما لا يخفى ، فالمرفوع هو الفعل المتصف بهما .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 339 ح 991 / الوسائل ج 7 ص 234 باب 1 من قواطع الصلاة ح 9204 .
( 2 ) فوائد الأصول للنائيني ج 3 ص 353 ، حيث أعتبر أن الرفع تنزيل الموجود منزلة المعدوم والوضع تنزيل المعدوم منزلة الموجود ، والمصنف حفظه المولى يرى أن مطلق التنزيل وضعا فلا يصح اطلاق الرفع على التنزيل ، فتأمل .