تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ثم إنه يقع الكلام في أن المرفوع بالحديث هل هو الأحكام الثابتة للفعل المعنون بأحد العناوين المزبورة ؟ أو الآثار المترتبة على الفعل بعنوانه الأولى ؟ أو هما معا ؟ . قد يقال بالثاني واستدل له المحقق الخراساني « 1 » تبعا للشيخ الأعظم ( ره ) « 2 » ، وتبعه غيره ، بأنه لا يعقل رفع الآثار المترتبة على الفعل المعنون بأحد العناوين ، إذ الظاهر أن هذه العناوين صارت موجبة للرفع والموضوع للأثر مستدع لوضعه فكيف يكون موجبا لرفعه . وفيه : انه قد عرفت انه يعتبر في صدق الرفع كون الموضوع مقتضيا للوضع فكونه مقتضيا له ، مما يعتبر في صدق الرفع ، لا انه ينافيه . وبعبارة أخرى : بعد ما عرفت من أن المراد من الرفع هو الدفع ، أو رفع الآثار الشرعية الثابتة في الشرائع السابقة ، لا يبقى مجال لهذا الاشكال . نعم ، يكون الحديث معارضا للأدلة المتكفلة للاحكام الثابتة للفعل المعنون بأحد العناوين ، وبما ان تلك الأدلة أخص تقدم فثبوت سجدتي السهو وكفارة القتل الخطأ مثلا إنما يكون من قبيل التخصيص . ويمكن ان يوجه عدم المعقولية بان ورود الخبر مورد الامتنان يقتضي أن تكون الجهات الموجبة للمنة برفع الأحكام ، هي هذه العناوين المأخوذة في الخبر من الجهل وغيره ، فإذا كانت هذه الجهات مقتضية لرفع تلك الأحكام ، فلا محالة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 341 ( ثم لا يذهب عليك . . . ) . ( 2 ) فرائد الأصول ج 1 ص 322 .