الأعظم ( ره ) « 1 » والمحقق النائيني ( ره ) « 2 » فلا يجري الاستصحاب ، ويعمل بالخبر حينئذ كما لا يخفى .
الوجه الثاني : ما ذكره صاحب الوافية ( ره ) « 3 » لحجية الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة للشيعة مع عمل جمع به ، من غير رد ظاهر .
وحاصله : انه لا ريب في حدوث التكليف بعدة أمور سيما بالأصول الضرورية كالصلاة والحج ونحوهما ، وبقاء ذلك إلى يوم القيامة وحيث إن أغلب اجزائها وشرائطها وموانعها إنما تثبت بالخبر غير القطعي الصدور بحيث لو لم يعمل به خرج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور ، فلا مناص عن العمل بالخبر الواحد .
وأورد عليه الشيخ الأعظم « 4 » وتبعه المحقق النائيني ( ره ) « 5 » وغيره ، بان العلم الإجمالي إنما هو تعلق بوجود الاجزاء والشرائط ، والموانع ، للأصول الضرورية في مطلق الأخبار ، بل مطلق الأمارات ، فاللازم هو الاحتياط بالعمل بكل ما
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول ج 1 ص 207 من المقدمة الثالثة من دليل الانسداد قوله : « ان العلم الاجمالي بوجود الواجبات والمحرمات يمنع من اجراء البراءة والاستصحاب . . . »
( 2 ) فوائد الأصول للنائيني ج 3 ص 78 ( الأمر الثالث ) وعلل ذلك في الأمر الرابع من نفس الصفحة .
( 3 ) الوفية في الأصول للفاضل التوني ص 116 ( المبحث الثالث ) .
( 4 ) فرائد الأصول ج 1 ص 172 .
( 5 ) فوائد الأصول للنائيني ج 3 ص 213 / أجود التقريرات ج 2 ص 122 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 213 - 214 .