تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
يدل على جزئية شيء ، أو شرطيته ، أو مانعيته لأحد تلكم الأصول . ويمكن الجواب عنه بان صاحب الوافية ، يدعى العلم الإجمالي بصدور الأخبار الموجودة في تلك الكتب المشتملة على القيود المذكورة بمقدار المعلوم بالإجمال منها ، وعليه فيوجب ذلك انحلال العلم الإجمالي بثبوتها في مطلق الأمارات ، ودعوى العلم الإجمالي بمصادفة بعض الأمارات الأخر للواقع وصدور اخبار اخر غير الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة ، لا تفيد بعد احتمال انطباق الصادر منها والمصادف للواقع على ما في تلكم الأخبار مضمونا . فالصحيح في الجواب عنه ان يقال إن لازم هذا الوجه ، العمل بالاخبار المثبتة لها دون النافية ، أضف إليه انه يرجع إلى الوجه الأول غير أن دائرة العلم الإجمالي في المقام أضيق منه في ذلك الوجه ، فيرد عليه ما أوردناه عليه أخيرا ، مضافا إلى أنه لا يثبت به حجية الخبر القائم على أصل التكليف . الوجه الثالث : ما أفاده بعض الأساطين « 1 » ، وحاصله ان الثابت يقينا بالضرورة ، والاجماع ، والخبر المتواتر : انا مكلفون بالرجوع إلى السنة إلى يوم القيامة فان تمكنا من الرجوع إليها على وجه يحصل العلم بالحكم أو ما بحكمه ، فلا بد من الرجوع إليها كذلك ، وإلا فلا بد من الرجوع إلى الظن في تعيينها .
هامش
( 1 ) الظاهر أنه المحقق الأصفهاني صاحب هداية المسترشدين راجع ص 391 وأيضا ص 397 عند قوله : « السادس : أنه قد دلت الاخبار القطعية والاجماع المعلوم من الشيعة على وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة . . الخ » .