تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
القول فيه ، ان الخبر ، اما ان يكون مثبتا للتكليف كما لو دل الخبر على وجوب السورة في الصلاة ، أو يكون نافيا له كما لو دل الخبر على عدم وجوب صلاة الجمعة في زمان الغيبة ، والأصل قد يكون نافيا كاصالة البراءة ، وقد يكون مثبتا كقاعدة الاشتغال ، واستصحاب بقاء التكليف كنجاسة الماء المتغير الزائل تغيره من قبل نفسه . فإن كان الخبر مثبتا للتكليف يعمل به كان الأصل مثبتا له أو نافيا كما هو واضح ، وكذلك يعمل به لو كان نافيا له وكان الأصل أيضاً كذلك أي نافيا . واما إذا كان الخبر نافيا ، والأصل مثبتا له ، وكان الأصل هو قاعدة الاشتغال ، كما لو علم اجمالا بوجوب الظهر أو الجمعة ، ودل الخبر على عدم وجوب الجمعة في زمان الغيبة ، لا اشكال في أنه لا يعمل بالخبر في هذا المورد الذي يقتضي العلم الإجمالي لزوم الاتيان بالجمعة بعد كون الوجه المتقدم مقتضيا للاتيان بما أدى إليه الخبر من باب الاحتياط لا الحجية ، فإنه لا اقتضاء له مع كون الخبر نافيا ، والمقتضى لا يعارض مع ما لا اقتضاء له . واما لو فرضنا كون الأصل المثبت هو الاستصحاب فإن لم يبلغ حدا يعلم اجمالا بمخالفة بعضها للواقع فكذلك أي لا بد من العمل بالاستصحاب وان بلغ إلى هذا الحد ، فجريان الاستصحاب ، ومنعه عن العمل بالخبر ، يبتنيان على القول بجريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي مع عدم لزوم المخالفة العملية كما هو الأظهر . واما على القول بعدم جريانه في أطراف العلم الإجمالي كما اختاره الشيخ
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 263 | السيد محمد صادق الروحاني