الأول : في معارضة الخبر مع الأصول اللفظية .
الثاني : في معارضته مع الأصول العملية .
اما المورد الأول : فظاهر الشيخ الأعظم « 1 » ، والمحقق الخراساني « 2 » ، وصريح المحقق الأصفهاني « 3 » ، عدم تقديمه على العمومات والمطلقات ، والمنسوب إلى المحقق العراقي ( ره ) « 4 » هو العمل به في مقابلها وتقديمه عليها .
وقد استدل للأول بان العمومات والمطلقات حجج لا يرفع اليد عنها إلا بحجة أقوى ومع عدم حجية الخبر كيف يرفع اليد عنها .
واستدل للثاني بان مقتضى أصالة الظهور الجارية في الأخبار الصادرة المعلومة بالإجمال هو خروج العمومات المثبتة والنافية عن الحجية ، لانتهاء الأمر فيها إلى العلم الإجمالي بإرادة خلاف الظاهر في بعض تلك العمومات والمطلقات من المثبت والنافي ولازمه بعد عدم المرجح هو إجراء حكم التخصيص والتقييد عليها ، لسقوطها بذلك عن الاعتبار .
وحق القول في المقام هو التفصيل بين الصور ، لأنه تارة يكون مفاد العام أو المطلق حكما الزاميا ، كقوله تعالى وَحَرَّمَ الرِّبَا « 5 » ومفاد الخبر حكما غير
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 171 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 305 .
( 3 ) نهاية الدراية ج 2 ص 241 .
( 4 ) مقالات الأصول ج 2 ص 116 .
( 5 ) الآية 275 من سورة البقرة .