وأورد عليه الشيخ الأعظم « 1 » وتبعه المحققون بأنه ان أريد بالسنة نفس قول المعصوم أو فعله ، أو تقريره ، فوجوب الرجوع إليها ضروري ، إلا أنه لا يلازم مع وجوب العمل بالخبر الحاكي عنها ، مع عدم العلم بالمطابقة ، إلا إذا انضم إليها بقية مقدمات الانسداد .
وان أريد بها الأخبار الحاكية ، فلا دليل على وجوب العمل بها سوى العلم الإجمالي بصدور جملة كثيرة منها فهو يرجع إلى الوجه الأول .
وأورد عليهم المحقق الخراساني ( ره ) « 2 » ، بان ملاك هذا الوجه هو دعوى
العلم بالتكليف بالرجوع إلى الروايات في الجملة إلى يوم القيامة .
وفيه : انه إذا كان هناك دليل قطعي على ذلك ، سوى الدليل على حجية الخبر بالخصوص المفروض عدمه ، والعلم الإجمالي بصدور جملة منها ، واستقلال العقل من جهة التنزل إلى الامتثال الظني ، مع عدم إمكان الامتثال القطعي كان لما ذكره المحقق الخراساني ( ره ) وجه ولكنه ليس فلا يتم ذلك .
فالصحيح : ما أفاده المحققون .
* * * * *
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 173 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 307 .