وهو واضح ، والعمومات متضمنة لبيان عقد الحمل ، وان كل ما صدق عليه غير العلم لا يجوز اتباعه ، واما انه في أي مورد يصدق هذا العنوان فتلك العمومات غير متكفلة لبيانه ، بل لا بد من التماس دليل آخر كما هو الشأن في جميع الأدلة المتضمنة للاحكام على الموضوعات ، وبناء العقلاء متكفل لبيان عقد الوضع وان خبر الثقة ليس بغير علم ، وعليه فالعمومات غير رادعة عنه بل لا يعقل رادعيتها .
فتحصل انه بمقتضى بناء العقلاء على العمل بخبر الثقة ، بضميمة عدم الردع يبنى على حجية خبر الثقة .
ثم إن مقتضى هذا الدليل حجية كل خبر ثقة كان إماميا ، أم غير امامي ، بل كل خبر موثوق به كان الراوي ثقة ، أم لا ؟ فيستفاد منه حجية الخبر باقسامه الأربعة ، وكذلك يدل على حجية الخبر الواحد في الموضوعات ، وما يتوهم ان يكون رادعا عنه ، ودالا على عدم حجيته في الموضوعات قد تقدم انه لا يصلح لذلك في ذيل آية النبأ فراجع .
الوجوه العقلية التي أقيمت على حجية الخبر
التاسع : الوجوه العقلية ، وقد ذكروا لذلك عدة وجوه :
الوجه الأول : انه يعلم اجمالا بصدور كثير مما بأيدينا من الأخبار من الأئمة الأطهار ، ولازم ذلك العمل بجميع النصوص التي هي طرف العلم .
توضيح ذلك : انه بعد مراجعة أحوال الرواة وملاحظة شدة اهتمامهم