تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الخراساني ( ره ) في الحاشية « 1 » . وان شئت قلت إنه إذا كانت الغاية الأقصى هو التحذر بعد حصول العلم يكون كل انذار جزءا مما يترتب عليه الغاية فيكون الغاية المترقبة منه تأثيره في الغاية الأقصى بهذا المقدار ، وهذه الغاية مترتبة مطلقا فتدبر . ومع ذلك كله يمكن الاستدلال بالآية الكريمة لحجية خبر الواحد ، بتقريب ان كلمة لعل وضعت لجعل مدخولها واقعا موقع الاحتمال ، فحاصل الآية ايجاب الانذار لاحتمال تأثيره في التحذر نظرا إلى اقتضاء الانذار للتحذر ، ومن الواضح ان ذلك يلازم حجية الخبر ، وإلا يقطع بعدم العقاب ، وعلى هذا تكون الآية كاشفة عن حجية خبر الواحد السابقة على نزول الآية ويكون مسوقة على نحو تكون حجية الخبر مفروغا عنها ، وعليه تكون الآية كاشفة عن حجية الخبر مطلقا ، وان وجوب الحذر عند الانذار إنما هو من باب تطبيق الكبرى الكلية على بعض المصاديق .
هامش
( 1 ) وقد أشار ( قدِّس سره ) في متن الكفاية إلى ذلك ص 299 بقوله : « الوجه الثاني والثالث بعدم انحصار فائدة الانذار بايجاب التحذر » إلى أن قال : « ولعل وجوبه كان مشروطا بما إذا أفاد العلم لو لم نقل بكونه مشروطا به » / درر الفوائد للآخوند ص 119 - 120 ط . وزارة الارشاد الاسلامي .