عدم الغفلة التي هي من الأصول العقلائية كما لا يخفى .
واما ما عن المحقق النائيني ( ره ) « 1 » من الجواب عن ذلك ، بان نفس الآية تدل على أن ما انذر به المنذر يكون من الأحكام لان قول المنذر إذا جعل طريقا إليها ، يجب اتباع قوله ، والبناء على أنه هو الواقع ، فالآية بنفسها تدل على أن ما انذر به المنذر يكون من الأحكام الواقعية .
ففيه ان أساس الإيراد إنما هو تقييد الموضوع ، أي الانذار بكون المنذر به من الدين ، وهذا القيد لا يحرز بشمول دليل الحكم ، - وبعبارة أخرى - إذا تم الموضوع وصار الانذار حجة يتم ما ذكر ولكن المستشكل من جهة انه يدعى تقييد الموضوع يدعى عدم شمول الدليل للانذار ما لم يحرز كونه انذارا بالاحكام الواقعية ، فالحق ما ذكرناه .
الخامس : ان الإمام ( ع ) طبق الآية الشريفة على أصول العقائد ، كصحيح يعقوب بن شعيب عن الإمام الصادق ( ع ) قال : قلت له إذا حدث على الإمام حدث كيف يصنع الناس ؟ قال ( ع ) : اين قول اللّه عز وجلّ فلولا نفر الخ « 2 » . ونحوه غيره ، ولا ريب في أن اللازم في الأصول العلم فلا تدل الآية على حجية الخبر غير المفيد للعلم .
وفيه : أولا : ان هذه الآية الشريفة تدل على كفاية الخبر الواحد في العقائد وإنما يقيد اطلاقها بالنسبة إليها بواسطة دليل خارجي .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 3 ص 188 .
( 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 378 ح 1 .