تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ومنها : دخول الإمام في المجمعين : اما بدخوله في جماعة افتوا بفتوى معين مع عدم معرفته بشخصه . واما بالسماع منه ( ع ) ولو بالواسطة لقرب عصرهم بعصر الحضور ثم ينضم إليه فتوى بقية العلماء ، وينقل الجميع بعنوان الإجماع . واما بالتشرف بحضوره وسماع الحكم منه ونقل الإجماع عليه لئلا يتوجه الناس إلى التشرف . اما الوجه الأول : فيرد عليه انه لو كان محتملا في زمان الحضور ، لما كان يحتمل في عصر الغيبة . واما الوجه الثاني : فيرد عليه مضافا إلى عدم تحققه في الخارج ، ان النقل كذلك يشبه بالاكل من القفاء إذ لو نقل رأيه ( ره ) كان أولى . واما الوجه الثالث : فقد أمرنا بتكذيب من ادعى الحضور عملا فلا يعتنى به . ومنها : الملازمة الاتفاقية ، ولا يمكن انكارها رأسا . وتفصيل القول فيه ان الاتفاق ان كان في مورد وجود ، أصل ، أو قاعدة ، أو إطلاق ، أو خبر ، فهو في نفسه لا يكشف عن رأى المعصوم ، ولا عن وجود دليل معتبر غير ذلك في البين ، ولو لم يكن في البين ذلك ، فلا محالة يكشف الاتفاق بل افتاء شخص واحد عن وجود دليل معتبر عندهم : إذ عدالتهم مانعة عن الافتاء بغير دليل فحينئذ : تارة يحتمل اعتمادهم على ، أصل ، أو قاعدة ، ولم يذكروها في كتبهم ففي