وفيه : ان اللغوي ان اخبر عن موارد الاستعمالات فغاية ما يثبت من تلك الأدلة ، بعد اجتماع الشرائط هو ثبوت الاستعمال ، وهو أعم من الحقيقة ، وان اخبر عن كون لفظ موضوعا لمعنى خاص ، فالمخبر عنه امر حدسى ، ولا دليل على حجية خبر الواحد في الأمور الحدسية .
الخامس : انه يرجع إلى اللغة ويعين بها مورد الاستعمال فيرجع إلى أصالة عدم القرينة ويحرز بها ان المستعمل فيه هو المعنى الحقيقي .
وفيه : مضافا إلى عدم تمامية ذلك ، فيما ذكر للاستعمال موارد متعددة ان أصالة عدم القرينة حجة فيما أحرز المعنى وشك في المراد ، لا فيما إذا أحرز المراد ، وشك في المعنى ، كما في المقام .
فتحصل ان الأظهر عدم حجية قول اللغوي ما لم يحصل منه الاطمينان .
مدرك حجية الإجماع
المبحث الثالث : في حجية الإجماع المنقول ، وحيث إنه لا دليل على حجيته سوى توهم اندراجه في الخبر الواحد فيعمه أدلة حجيته كان ينبغي تأخير البحث عنها عن حجية خبر الواحد ، لكن الشيخ الأعظم قدم البحث عنها وتبعه سائر المحققين ونحن أيضاً نقتفى اثره .
وقبل الدخول في البحث عنها لا بد من التعرض لمدرك حجية الإجماع المحصل .