العمل بغير العلم إلا ما خرج بالدليل ، ونسبة أدلة حجية امارة خاصة إلى تلك العمومات ، نسبة المخصص إلى العام ، فالشك في حجية امارة خاصة شك في التخصيص والمرجع فيه عموم العام .
وأورد عليه المحقق النائيني ( ره ) « 1 » بان مفاد دليل حجية الأمارة كونها علما تعبدا فنسبته إلى العمومات نسبة الحاكم إلى المحكوم ويكون نافيا لموضوع العام ، فعند الشك في الحجية لا محالة يشك في صدق موضوع العام ، ومع الشك فيه يكون الشبهة شبهة مصداقية للعام ، وضروري انه لا يجوز التمسك بالدليل إلا مع احراز صدق موضوعه .
وأورد عليه الأستاذ الأعظم ( ره ) « 2 » بان الحجية الواقعية مما لا يترتب عليه اثر ما لم يصل إلى المكلف فالحكومة إنما هي بعد الوصول ، فالعمل بما لم تصل حجيته إلى المكلف ، عمل بغير علم ، وان كان حجة في الواقع .
ولكن يرد عليه ان الحجية الواقعية وان لم تصل إلى المكلف ، توجب صيرورة الأمارة علما ، فاحتمالها يوجب الشك في كون المؤدى معلوما تعبدا ، فايراد المحقق النائيني على الشيخ تام .
واما المورد الثالث : فقد يقال إن الحجية حكم واقعي نظير سائر الأحكام الشرعية مشتركة بين العالم والجاهل ، ولا تكون مختصة بالعالم ، لعين ما ذكر من لزوم الدور ، وغيره من الاختصاص بالعالمين .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 86 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 147 ( المقام الثاني ) بتصرف .
( 2 ) مصباح الأصول ج 2 ص 115 ( المقام الثاني من الجهة الثالثة ) .