واما المورد الخامس : فقد يقال « 1 » ان حجية الأمارة من الحوادث وكل حادث مسبوق بالعدم فعند الشك يتمسك باستصحاب عدم الحجية .
وأورد عليه الشيخ الأعظم « 2 » بأنه لا يترتب على هذا الأصل اثر إذ يكفي في حرمة العمل بالظن عدم العلم بورود التعبد من غير حاجة إلى احراز عدم ورود التعبد به ليحتاج في ذلك إلى الأصل ثم اثبات الحرمة ، والحاصل ان أصالة عدم الحادث إنما يحتاج إليها في الأحكام المترتبة على عدم ذلك الحادث ، واما الحكم المترتب على عدم العلم بذلك الحادث فيكفي فيه الشك ، ولا يحتاج إلى احراز عدمه بحكم الأصل .
وأورد عليه المحقق الخراساني بايرادين :
أحدهما : « 3 » ان الحجية من الأحكام الشرعية وأمر رفعها ووضعها بيد الشارع وما كان كذلك يجري فيه وفي عدمه الأصل كان هناك اثر شرعي مترتب عليه أم لم يكن .
وفيه : ان المستصحب إذا كان حكما شرعيا أو عدمه أو موضوعا ذي حكم شرعي ، وان كان في جريان الاستصحاب لا يحتاج إلى اثر شرعي ، إلا أنه لا بد وان يترتب عليه اثر عملي لان الاستصحاب من الأصول العملية فلا يعقل
هامش
( 1 ) كما حكاه المحقق النائيني في فوائد الأصول ج 3 ص 126 ( تتمة ) .
( 2 ) فرائد الأصول ص 50 .
( 3 ) راجع درر الفوائد للآخوند نهاية ص 80 عند قوله « قلت : الحجية وعدمها . . الخ » طبعة وزارة الارشاد الاسلامية 1410 طهران .