الشارع كالظن على الحكومة ، ويمكن ان يدل دليل على صحة الالتزام والنسبة إليه تعالى مع الشك في التعبد وعدم الحجية ، وان الاثرين المذكورين هما للعلم بالمؤدى .
ولذلك جرى ( قدِّس سره ) في تقرير الأصل على خلاف ما قرره الشيخ .
وحاصله ان آثار الحجية أربعة : التنجيز ، التعذير ، كون موافقته انقيادا ، كون مخالفته تجريا ، وهذه الآثار إنما هي للحجية الفعلية ، وهي مترتبة على العلم بالحجية الانشائية ، ضرورة انه بدون الاحراز ، لا يصح المؤاخذة على مخالفة التكليف بمجرد اصابته ، ولا يكون عذرا لدى مخالفته مع عدمها ، ولا يكون مخالفته تجريا ، ولا يكون موافقته انقيادا ، فمع الشك في التعبد به يقطع بعدم حجيته وعدم ترتب شيء من الآثار عليه .
ثم إن الشيخ ( قدِّس سره ) « 1 » بعد تأسيس الأصل تمسك لاثبات حرمة العمل بالظن ، بالعمومات ، والآيات الناهية عن العمل بغير العلم ، وأفاد ان مقتضى هذه العمومات ، حرمة العمل بالظن إلا ما خرج بالدليل ، فأدلة حجية الأمارات تخصص هذه العمومات ، فالشك في حجية شيء يكون شكا في
التخصيص والمرجع فيه عموم العام .
وأورد عليه المحقق النائيني ( ره ) بما سيمر عليك مستوفى .
وربما يستدل لعدم الحجية باستصحاب عدمها .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 49 - 50 .