تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ثانيهما : صحة نسبته إليه تعالى : وهذان الاثران لا يترتبان مع الشك في الحجية لما دل من ، الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، والعقل على حرمة الالتزام والاستناد في صورة الشك ، لأنهما تشريع عملي وقولي ، دلّت الأدلة الأربعة « 1 » على حرمته ، فالشك في الحجية ملازم للقطع بعدم ترتب آثار الحجية الفعلية ، ومنه يستكشف عدمها . وأورد عليه المحقق الخراساني ( ره ) « 2 » بما حاصله ان اسناد مؤدى الأمارة إلى اللّه تعالى والاستناد إليها في مقام العمل ليسا من آثار الحجية ، بل بينهما ، وبين الحجية عموم من وجه ، إذ قد يكون الشيء حجة ، ولا يصح اسناد مؤداه إلى
هامش
( 1 ) * اما الكتاب فمنها قوله تعالى قُلْ آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ وقوله وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا . * وأما السُنّة فعدّة روايات راجع الكافي ج 1 ص 42 باب النهي عن القول بغير علم : ومنها قوله ( ع ) ( ما علمتم فقولوا وما لم تعلموا فقولوا اللّه أعلم ) وفي آخر عن زرارة قال سألت أبا جعفر ( ع ) ما حق اللّه على العباد فقال : ( أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عندما لا يعلمون ) راجع الوسائل ج 27 ص 23 ح 33108 باب عدم جواز القضاء والافتاء بغير علم . . ص 20 . * واما الاجماع فللقطع بعدم وجود قائل يجوز العمل بالشك لا سيما في الشرعيات وعلى فرض قيل بجوازه كما لو انسد باب العلم والعلمي مع عدم كفاية الظنون فلا يصح الاسناد إلي الشارع الاقدس لأنه افتراء ، وهذا مما لا يشك فيه . * وأما العقل فإنه حاكم بقبح الظلم والاسناد بغير حجة ظلم وافتراء بلا ريب . ( 2 ) كفاية الأصول ص 280 .