المفروضة لزم اجتماع الضدين ، والا لزم التصويب ، مع أن ترتب أحد الحكمين على الآخر والحكم بثبوته على فرض ثبوت الآخر ، إنما يعقل على فرض عدم التضاد ، وإلا فلازمه جواز تحقق السواد على فرض وجود البياض .
وبالجملة : فرض أحد الضدين في طول الآخر لا يخرجه عن الضدية ، ولا يوجب جواز اجتماعهما .
ما يقتضيه الأصل عند الشك في الحجية
الجهة الثالثة : فيما يقتضيه الأصل عند الشك في الحجية ، ليكون هو المرجع على تقدير عدم الدليل على الحجية وعلى عدمها ، والمراد به ليس خصوص الأصل العملي ، بل المراد منه القاعدة الأولية المستفادة من حكم العقل ، أو الأدلة السمعية .
وقد طفحت كلماتهم بان الأصل عدم الحجية عند الشك فيها إذ الشك فيها مساوق للقطع بعدمها ، ومرادهم بذلك ان الشك في انشاء الحجية ملازم للقطع بعدم الحجية الفعلية بمعنى عدم ترتب آثار الحجية .
وكيف كان فقد أفاد الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » في وجه ذلك ان الحجية لها اثران :
أحدهما : صحة الالتزام بما أدى إليه من الأحكام .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 49 .