وقد استدل للأول بوجهين :
الأول : ما أفاده المحقق الخراساني « 1 » ، وهو ان احتمال ثبوت المتناقضين كالقطع بثبوتهما محال فبما انه يحتمل وجود التكليف الفعلي في كل طرف فلا يصح الترخيص فيه .
وفيه : انه يرد هذا الوجه ما يجمع به بين الحكم الظاهري والواقعي ، وثبت في محله عدم التنافي بينهما ، ولذا ذكرنا في وجه عدم جواز الترخيص في المخالفة القطعية انه مستلزم للترخيص في المعصية .
الوجه الثاني : ما أفاده المحقق العراقي ( ره ) « 2 » وحاصله انه لا شبهة في أن العلم الإجمالي يوجب تنجز الحكم الواقعي بما له من الوجود الخارجي لا بوصف انه معلوم .
وبعبارة أخرى : ما يتنجز إنما هو الحكم بنفسه لا صورته الذهنية ، وحيث إنه يحتمل انطباقه على كل طرف ففي كل من الأطراف يحتمل ثبوت التكليف المنجز وعليه فيكون موردا لقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل لا قبح العقاب بلا بيان .
وفيه ، أولا : النقض بموارد رخص الشارع في المخالفة الاحتمالية ، كما في مورد اشتباه القبلة ، إذ مقتضى العلم الإجمالي هو الصلاة إلى الجوانب بحد يقطع بالصلاة إلى القبلة ولكن الشارع المقدس رخص في ترك الموافقة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 273 .
( 2 ) وهو ظاهر كلامه في نهاية الافكار ج 3 ص 479 ( ونتيجة ذلك كله . . . )