المتيقن من موردها ، ما إذا لم يكن العلم الإجمالي منجزا إما لخروج بعض أطرافه عن محل الابتلاء ، أو لغير ذلك من موانع التكليف .
واما ما أفاده في وجه الجمع من عدم كون الحكم الواقعي فعليا من جميع الجهات مع عدم العلم به تفصيلا ، وعليه التزم في المقام بإمكان جعل الترخيص في كل من الأطراف فيجيء في محله انه غير معقول لابتنائه على دخالة العلم في فعلية الحكم مع عدم أخذه في مقام الجعل .
الثاني : ان المحذور ليس منحصرا في المناقضة كي يتم ما ذكره ( ره ) بل في المقام محذور آخر ، وهو لزوم الترخيص في المعصية والاذن في الظلم .
توضيح ذلك يتوقف على بيان أمور :
الأول : انه قد تقدم في مبحث التجرِّي ، من أن ملاك استحقاق العقاب ، هو الظلم على المولى ، وعرفت أيضاً انه إنما يتحقق فيما لو وصل تكليف المولى .
الثاني : ان الحاكم ، بذلك هو العقل ، لا الشرع .
الثالث : ان محل الكلام هو ما لو تعلق العلم بالتكليف الفعلي وإلا فالعلم التفصيلي لا يوجب تنجزه فضلا عن العلم الإجمالي .
الرابع : ان العناوين القبيحة ذاتا لا من باب انطباق عنوان آخر عليه كالظلم ، لا يمكن ان يطرأ عليه ما يرفع قبحه .
الخامس : انه لا فرق في حكم العقل بان مخالفة التكليف ظلم بين كونه واصلا بالعلم التفصيلي أو الإجمالي .
إذا عرفت هذه المقدمات تعرف ان العلم الإجمالي بالنسبة إلى حرمة
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 106
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٠٦