تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
المتيقن من موردها ، ما إذا لم يكن العلم الإجمالي منجزا إما لخروج بعض أطرافه عن محل الابتلاء ، أو لغير ذلك من موانع التكليف . واما ما أفاده في وجه الجمع من عدم كون الحكم الواقعي فعليا من جميع الجهات مع عدم العلم به تفصيلا ، وعليه التزم في المقام بإمكان جعل الترخيص في كل من الأطراف فيجيء في محله انه غير معقول لابتنائه على دخالة العلم في فعلية الحكم مع عدم أخذه في مقام الجعل . الثاني : ان المحذور ليس منحصرا في المناقضة كي يتم ما ذكره ( ره ) بل في المقام محذور آخر ، وهو لزوم الترخيص في المعصية والاذن في الظلم . توضيح ذلك يتوقف على بيان أمور : الأول : انه قد تقدم في مبحث التجرِّي ، من أن ملاك استحقاق العقاب ، هو الظلم على المولى ، وعرفت أيضاً انه إنما يتحقق فيما لو وصل تكليف المولى . الثاني : ان الحاكم ، بذلك هو العقل ، لا الشرع . الثالث : ان محل الكلام هو ما لو تعلق العلم بالتكليف الفعلي وإلا فالعلم التفصيلي لا يوجب تنجزه فضلا عن العلم الإجمالي . الرابع : ان العناوين القبيحة ذاتا لا من باب انطباق عنوان آخر عليه كالظلم ، لا يمكن ان يطرأ عليه ما يرفع قبحه . الخامس : انه لا فرق في حكم العقل بان مخالفة التكليف ظلم بين كونه واصلا بالعلم التفصيلي أو الإجمالي . إذا عرفت هذه المقدمات تعرف ان العلم الإجمالي بالنسبة إلى حرمة