تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
النكاح ، فيما لو زوجه امرأة يشك في أنها محرمة عليه فظهر حلّها ، وكذلك لو خالع امرأة أو طلقها وهو شاك في زوجيتها فإنه باطل وان تبين كونها زوجة ، وكذا لو ولى نائب الإمام قاضيا لا يعلم أهليته وان ظهر كونه أهلا فإنه لا يصير قاضيا . ولكن الإشكال المذكور لا يرجع إلى محصل . وذلك لأنه في باب العقود والإيقاعات أمور : أحدها الاعتبار النفساني من قبل المنشئ نفسه . الثاني السبب الذي يكون مظهرا لذلك الاعتبار النفساني . الثالث إمضاء الشارع لذلك ، والجزم إنما يعتبر في الأمر الأول ، فلو كان المعتبر مرددا في اعتباره ، ومعلقا إياه على أمر مشكوك فيه كما لو قال وهبتك هذا المال ان كنت ابن زيد مثلا ، أو ان جاء زيد ، مع التردد فيه ، لم يصح لأنه مردد في اعتباره ولا يدرى تحققه لفرض تعليقه على أمر مشكوك الحصول ، وهذا هو الترديد المنافي لقصد الإنشاء جزما ، إجماعا ، واما موارد الاحتياط في العقود والإيقاعات فلا ترديد في الإنشاء بمعنى الاعتبار النفساني ، من قبل المنشئ ، بل هو جازم به ، غاية الأمر انه تردد في أن السبب الممضى هو هذا أو ذاك . وعلى الجملة فالجزم المعتبر إنما هو بمعنى عدم التردد في الاعتبار النفساني المبرز باللفظ ، وهو متحقق في موارد الاحتياط في العقود والإيقاعات التي هي محل الكلام ، مثلا من ينشأ النكاح بجميع محتملاته جازم في ذلك الاعتبار