تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
المخالفة القطعية ، إنما يكون بنحو العلية ، ولا يعقل ثبوتا الترخيص في كلا الطرفين لأنه مستلزم للإذن في الظلم ، مضافا إلى أن الترخيص في كلا الطرفين مستلزم لنقض الغرض من التكليف ، إذ الغرض من الأمر جعل الداعي ومن النهي جعل الزاجر ، والترخيصان مناقضان لذلك . فتحصل ، ان الأظهر كونه بنحو العلية بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية . المبحث الثالث : في أن العلم الإجمالي بالنسبة إلى الموافقة القطعية ، هل يكون له اقتضاء لوجوبها ، أم لا ؟ لا ريب في اقتضائه له ، لفرض وصول الحكم ، فإنه يحكم بلزوم الخروج عن عهدة التكليف الواصل . وان شئت قلت : ان مقتضى وجوب دفع الضرر المحتمل لزوم الموافقة القطعية ، لاحتمال وجود التكليف الواصل في كل طرف فلا يجري قبح العقاب بلا بيان . المبحث الرابع : في أن العلم الإجمالي بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية ، هل هو بنحو العلية كما عن المحقق الخراساني « 1 » إذا كان الحكم فعليا من جميع الجهات ، أم هو بنحو الاقتضاء كما عن الشيخ الأعظم « 2 » والمحقق النائيني « 3 » وغيرهما .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 273 . ( 2 ) كما هو ظاهر كلامه في فرائد الأصول ج 1 ص 35 . ( 3 ) وقد أشار إلى ذلك في غير محل من كتبه ( قدِّس سره ) منها : ما في فوائد الأصول ج 3 ص 80 وص 231 وأيضا ج 4 ص 36 وغيرها .