باطل لعدم معقولية التخيير بين الفرد والكلى ، والثاني فاسد : لان التقييد ليس تصرفا في معنى اللفظ ، وإنما هو تصرف في وجه من وجوه المعنى الذي اقتضاه تجرده عن القيد ، مع تخيل وروده في مقام بيان تمام المراد ، وبعد الاطلاع على ما يصلح للتقييد نعلم وجوده على وجه الاجمال ، فلا إطلاق فيه حتى يستلزم تصرفا فلا يعارض ذلك بالتصرف في المقيد بحمل امره على الاستحباب .
وناقش المحقق الخراساني « 1 » في انتصار التقريرات بما حاصله انه قد مر ان الظفر بالمقيد المنفصل لا يكشف عن عدم ورود المطلق في مقام البيان ، بل عن عدم كون الإطلاق بمراد جدى ، فيكون التقييد أيضاً تصرفا في المطلق ، كما أن حمل الأمر على الاستحباب يكون تصرفا ، فيتعادل التصرفان ، مع أن حمل الأمر في المقيد في الحقيقة مستعمل في الإيجاب ، فان المقيد إذا كان فيه ملاك الاستحباب كان من أفضل أفراد الواجب لا مستحبا فعلا ، فلا يلزم من حمل الأمر في المقيد على الاستحباب تصرف في المعنى فلا يعارض ذلك بالتصرف في المطلق .
ثم إنه ( قدِّس سره ) قال ، ولعل وجه التقييد كون ظهور إطلاق الصيغة في الإيجاب التعييني أقوى من ظهور المطلق في الإطلاق .
أقول : ما أورده على التقريرات متين .
واما ما أفاده في وجه حمل المطلق على المقيد .
فيرد عليه انه لا يلائم مع ما اختاره من أن دلالة الأمر على الوجوب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 250 .