فرق بين كون الحكم الذي تضمنه دليل المطلق لزوميا أو غير لزومي .
3 - ان يكون الحكم في كل من المطلق والمقيد مرسلا ، أم معلقا على سبب واحد ، واما إذا كان كل منهما معلقا على سبب غير ما يكون الآخر معلقا عليه ، مثل ( ان ظاهرت فاعتق رقبة ، وان أفطرت فاعتق رقبة مؤمنة ) أو كان أحدهما مرسلا والآخر معلقا على سبب ، مثل ( اعتق رقبة وان ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة ) فلا تنافى بين الدليلين ، فلنا دعويان .
إحداهما : عدم التنافي في الموردين الأخيرين .
ثانيهما : التنافي في الموردين الأولين .
اما الأولى : ففي صورة تعليق كل منهما على سبب مستقل ، فعدم التنافي إنما يكون من جهة ظهور القضيتين في تعدد الحكم بتعدد السبب .
واما في صورة تعليق أحدهما على السبب دون الآخر ، فالعدم ، إنما
هو من جهة ان هناك اطلاقين وتقييدين ، إطلاق الوجوب وتقييده بحصول السبب ، إطلاق المتعلق ، وتقييده بالمؤمنة ، وتقييد كل من الاطلاقين ، يتوقف على تقييد الآخر إذ لو لم يقيد الوجوب بحصول السبب لما كان وجه لتقييد المتعلق ، لأنه بعد فرض بقائه على اطلاقه ، وبقاء المقيد على تقييده ، لا مناص عن كونهما حكمين لمتعلقين ، كما أنه لو لم يقيد المتعلق لما كان وجه لرفع اليد عن إطلاق الحكم ، إذ مع فرض تعدد المتعلق لا محالة يكون الثابت حكمين فلا موجب للحمل .
واما الدعوى الثانية : فمضافا إلى أن وحدة السبب بنفسها كاشفة عن
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 463
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٦٣