وعلى الثاني فالمشهور الحمل والتقييد .
وذهب جماعة منهم إلى أنه يحمل المقيد على أفضل الأفراد .
ولكن الظاهر أنه لاوجه للفرق بين القسمين ، لما مر في العام والخاص ، من أن الوجوب إذا تعلق بالطبيعة ربما يكون تطبيقها على مورد مباحا ، كما في الصلاة في الدار ، وربما يكون مستحبا ، كما في الصلاة في المسجد وربما يكون واجبا ، كما في الصلاة في محل نذر ان يأتي بها فيه ، وربما يكون مكروها ، كما في الصلاة في الحمام ، وعلى ذلك فكما يمكن ان يقال إنه إذا ورد مطلق ومقيد مثبتان ، مثل ( اعتق رقبة ، واعتق رقبة مؤمنة ) انه يحمل الأمر في المقيد على الاستحباب ، فلا وجه لحمل المطلق على المقيد ، كذلك يمكن ان يقال انهما إذا كانا مختلفين ، كما في ( اعتق رقبة ، ولا تعتق رقبة كافرة ) يحمل النهي على الكراهة فيكون عتق الكافرة أردأ الأفراد ، كما أن عتق المؤمنة في الأول أفضل الأفراد ، فما هو المشهور من حمل المطلق على المقيد في المختلفين جزما وبدون الترديد . والكلام والبحث في المتوافقين في غير محله ، بل هما من باب واحد .
وكيف كان فقد استدل الأكثرون للحمل فيما هو محل البحث بينهم : بأنه جمع بين الدليلين وهو أولى .
وأورد عليه بامكان الجمع على وجه آخر كحمل الأمر فيهما على التخيير أو في المقيد على الاستحباب .
وأورد عليه في التقريرات « 1 » على ما حكى انتصاراً للمشهور : بان الأول
هامش
( 1 ) مطارح الانظار ص 221 .