تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
العموم بل يحمل عليه ما لم تقم قرينة بالخصوص على إرادة الخصوص . وبذلك يظهر ما يرد على ما أفاده في المقام بقوله كما أنه منها ما يوجب الاشتراك أو النقل ، لا يقال كيف يكون ذلك وقد تقدم ان التقييد لا يوجب التجوز في المطلق أصلًا ، فإنه يقال إلى أن قال إن كثرة إرادة المقيد لدى إطلاق المطلق ، ولو بدال آخر ربما تبلغ بمثابة توجب له مزية انس كما في المجاز المشهور أو تعيينا واختصاصا به كما في المنقول بالغلبة انتهى .

حمل المطلق على المقيد

الفصل الثالث : إذا ورد مطلق ومقيد فاما ان يختلف حكمهما بمعنى كون المحكوم به فيهما مختلفين ، مثل ( أطعم يتيما ، وأكرم يتيما هاشميا ) أو يتحد حكمهما ، مثل ( أطعم يتيما ، أطعم يتيما هاشميا ) ومحل الكلام هو الثاني . اما الأول : فلا يحمل المطلق على المقيد اجماعا إلا عن أكثر الشافعية ، وقد نقل عنهم حمل اليد في آية التيمم على اليد في آية الوضوء ، فقيدوها بالانتهاء إلى المرفق لاتحاد الموجب وهو الحدث ، واشكاله ظاهر لأنه يرجع إلى اثبات العلة والعمل بالقياس . واما على الثاني : فقد يكون المقيد مخالفا للمطلق في الحكم مثل ( اعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة ) . وآخر يكون موافقا له مثل ( اعتق رقبة ، واعتق رقبة مؤمنة ) . وعلى الأول فقد تسالم الأصحاب فيه على حمل المطلق على المقيد .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 458 | السيد محمد صادق الروحاني