تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
متصلا ولا منفصلا ، اختاره الشيخ « 1 » وتبعه المحقق النائيني ( ره ) « 2 » . أو ان الأمر الثالث الذي هو جزء المقتضي للاطلاق هو عدم بيان القيد متصلا ، واما بيان القيد منفصلا فهو لا يضر بالإطلاق ، وإنما يوجب تقييد المراد الجدِّي ، اختاره المحقق الخراساني ( ره ) « 3 » . والحق هو ما اختاره المحقق الخراساني ( ره ) فالمراد بكون المتكلم في مقام البيان هو كونه في مقام بيان المراد الاستعمالي ، لا بيان المراد الجدِّي . وبعبارة أخرى : يكون المراد منه كون الملقى للكلام بنحو ينعقد لكلامه ظهور في الإطلاق ، ولا يكون من قبيل قول الطبيب للمريض اشرب الدواء ، ويكون حجة على المخاطب على سبيل القانون والقاعدة . توضيح ذلك أنه قد بينا سابقا ان مراتب الدلالة ثلاث :
هامش
( 1 ) راجع مطارح الانظار ص 220 ( هداية : في موارد حمل المطلق على المقيد ) . ويظهر أيضا من شيخ الطائفة في العدّة ج 1 ص 330 التزامه بذلك ، حيث اعتبر ان المطلق لا يتم اطلاقه إذا قام دليل متصل أو منفصل عليه نعم فصل بأنواع المنفصل فبعضه مانعا من الاطلاق دون البعض الآخر . ( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 529 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 431 ( الثالث : ان لا يأتي المتكلم في كلامه ما يدل على اعتبار خصوصية . . . لا متصلا بكلامه ولا منفصلا عنه . . ) . ( 3 ) كفاية الأصول ص 250 قوله : « وأنت خبير . . . لما عرفت من أن الظفر بالمقيد لا يكون كاشفا عن عدم ورود المطلق في مقام البيان ، بل عن عدم كون الاطلاق الذي هو ظاهره بمعونة الحكمة بمراد جدي . . » .