تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ « 1 » الوارد في مقام بيان عدم كون ما افترسه الكلب المعلم باصطياده ميتة سواء امسك من الحلقوم أو من غيره . فإنه لا يكون واردا في مقام بيان اثبات طهارة موضع الامساك من الصيد . وعلى الجملة يعتبر ان يكون المتكلم في مقام البيان من جهة التي يراد التمسك باطلاق كلامه من تلك الجهة ، إذ مع فرض عدم كون المولى في مقام البيان ، أو كونه في مقام بيان حكم آخر لا معنى للتمسك باطلاق كلامه والحكم بان ما بينه تمام مراده ، وهذا من الوضوح بمكان . الثالثة : أن لا يأتي المتكلم في كلامه بما يدل على اعتبار خصوصية من الخصوصيات الوجودية أو العدمية ، واما الصيد المنفصل فستعرف حاله . فلو تمت المقدمات يستكشف ان موضوع الحكم أو متعلقه هي الطبيعة المطلقة . ثم إنه لا بد من التنبيه على أمرين : الأمر الأول : ان في المقام نزاعا معروفا بين الشيخ الأعظم وبين المحقق الخراساني وهو ان عدم البيان الذي هو من المقدمات : هل هو عدم البيان إلى الأبد ولو منفصلا بحيث إذا ظفرنا بعد على المقيد يكشف ذلك عن اختلال المقدمة الثالثة ، فلا إطلاق للمطلق أصلًا . فالمقدمة الثالثة : هي عدم اتيان المتكلم في كلامه ما يدل على اعتبار قيد لا
هامش
( 1 ) الآية 4 من سورة المائدة .