فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ « 1 » الوارد في مقام بيان عدم كون ما افترسه الكلب المعلم باصطياده ميتة سواء امسك من الحلقوم أو من غيره .
فإنه لا يكون واردا في مقام بيان اثبات طهارة موضع الامساك من الصيد .
وعلى الجملة يعتبر ان يكون المتكلم في مقام البيان من جهة التي يراد التمسك باطلاق كلامه من تلك الجهة ، إذ مع فرض عدم كون المولى في مقام البيان ، أو كونه في مقام بيان حكم آخر لا معنى للتمسك باطلاق كلامه والحكم بان ما بينه تمام مراده ، وهذا من الوضوح بمكان .
الثالثة : أن لا يأتي المتكلم في كلامه بما يدل على اعتبار خصوصية من الخصوصيات الوجودية أو العدمية ، واما الصيد المنفصل فستعرف حاله .
فلو تمت المقدمات يستكشف ان موضوع الحكم أو متعلقه هي الطبيعة المطلقة .
ثم إنه لا بد من التنبيه على أمرين :
الأمر الأول : ان في المقام نزاعا معروفا بين الشيخ الأعظم وبين المحقق الخراساني وهو ان عدم البيان الذي هو من المقدمات :
هل هو عدم البيان إلى الأبد ولو منفصلا بحيث إذا ظفرنا بعد على المقيد يكشف ذلك عن اختلال المقدمة الثالثة ، فلا إطلاق للمطلق أصلًا .
فالمقدمة الثالثة : هي عدم اتيان المتكلم في كلامه ما يدل على اعتبار
قيد لا
هامش
( 1 ) الآية 4 من سورة المائدة .