تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
بالطبيعة اصالة . وفيه : ان اصالة الظهور لا بد لها من منشأ من الوضع أو القرينة ، وحيث إن الموضوع له ليس هو المطلق كما عرفت بل هي الطبيعة المهملة ، والاطلاق كالتقييد يتوقف على شيء آخر غير ترتب الحكم على الطبيعة المهملة ، فلا يصح التمسك باصالة الظهور إلا بعد فرض تمامية المقدمات . لا يقال ، كيف يمكن الحكم بان الموضوع هو المطلق مع أن الإطلاق كالتقييد قيد زائد يحتاج ثبوته إلى دليل دال عليه . لأنه يقال إنه بعد فرض عدم معقولية ثبوت الحكم للطبيعة المهملة نفس عدم التقييد يكفي في الحكم بان الموضوع هو الطبيعة السارية ، بمعنى انه لا يكون شيء من القيود دخيلا في الحكم . وبعبارة أخرى : كون الموضوع هو الطبيعة المطلقة يكفي في احرازه احراز عدم التقييد بضميمة ان الموضوع ليس هو الطبيعة المهملة . ثم إن المحقق الخراساني « 1 » جعل من مقدمات الحكمة عدم وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب ، ولو كان المتيقن بحسب الخارج عن ذلك المقام في البين ، والمراد به ، ان لا يكون المتقيد بقيد خاص بالنظر إلى دلالة اللفظ ، وظهوره لا بحسب واقع الإرادة متيقنا وإلا فلو كان هناك قدر متيقن بالنظر إلى ذلك المقام ، واتكل المولى في مقام بيان مراده على وجوده ، وكان المقدار المتيقن هو تمام مراده لما أخل بغرضه لفرض بيانه ، وهذا بخلاف القدر المتيقن بلحاظ
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 247 .