تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
لزم اجتماع الاشارتين في زمان واحد ، وهو محال ، فلا مناص من جعل اللام فيه للزينة وحينئذٍ فيلتزم بذلك في غير المصدر بلفظ هذا لعدم صحة التفكيك بينهما . وفيه : ان اللام إنما هي للإشارة إلى النوع المتعين ، وهذا إشارة إلى فرد خاص منه فلا يلزم اجتماع الاشارتين . فالحق ان الألف واللام مطلقا للتعريف ، والتعيين ، لا بمعنى كون التعين الذهني جزء المعنى الموضوع له أو قيده ، بل بمعنى دلالتهما على تعريف مدخولها وتعينه في موطنه ، نظير أسماء الإشارة ، والضمائر ، فكما ان اسم الإشارة موضوع للدلالة على تعريف مدخوله ، وتعينه في موطنه ، كما في هذا زيد ، أو هذا الكلي أعم من الآخر ، وما شاكل كذلك الألف واللام ، والشاهد على ذلك الارتكاز والوجدان في الاستعمالات المتعارفة . نعم في خصوص العهد الذهني كلمة لام لا تفيد شيئا زائدا على ما يفيده مدخولها ، ولا تدل على تعين مدخولها ، وإنما تدخل من جهة ان أسماء المعرب في كلمات العرب لا تستعمل بدون أحد أمور ثلاثة ، التنوين ، الألف واللام ، والإضافة ، ففي مثله لا بد وان يقال ، ان اللام للتزيين فحسب . وقد نقل الأستاذ « 1 » ان المحقق الرضي ذهب إلى ذلك أي كون اللام للتزيين في خصوص العهد الذهني . وهو متين . وبما ذكرناه يظهر ان مراد المحقق الخراساني ( ره ) من كون اللام للتزيين
هامش
( 1 ) محاضرات في الأصول ج 5 ص 359 .