الثالث : ان استفادة الخصوصيات إنما تكون بالقرائن التي لا بد منها لتعينها حتى على القول بالوضع للتعريف ، ومع الدلالة عليه بتلك الخصوصيات لا حاجة إلى تلك الإشارة .
فالايرادان الأولان قابلان للمناقشة من وجوه :
منها : اختصاصهما باللام التي تكون إشارة إلى الجنس .
ومنها : ان الإشارة إلى الجنس المعين ليست بكونه ملحوظا وموجودا بالوجود الذهني ، بل المراد بها الإشارة إلى جهة تعين الجنس .
توضيح ذلك : ان كل معنى طبيعي فهو متعين في الواقع وممتاز بنفسه عما عداه ، واسم الجنس إنما وضع لذات المتعين واللام إنما وضعت لإفادة تلك التعين الواقعي .
ومنها : ان المراد بوضعهما للإشارة إلى المعين ذهنا لو سلم ليس دخل الوجود الذهني بنحو الموضوعية ، بل بنحو المرآتية لما في الخارج .
واما الإيراد الأخير .
فيدفعه ان القرينة المعينة للمعنى الجامع المشار إليه باللام غير القرينة الدالة على أصل الإشارة إلى الخصوصية كما لا يخفى .
بقي في المقام شبهة أخرى ذكرها المحقق العراقي ( ره ) « 1 » ولأجلها سلم ما ذكره المحقق الخراساني ( ره ) وهي : انه في مثل هذا الانسان لو كان اللام ، للإشارة
هامش
( 1 ) مقالات الأصول ج 1 ص 500 ( نعم هنا جهة شبه أخرى . . ) .