فلا يكون المفهوم منها في الموردين إلا شيء واحد ، وهي الحصة غير المعينة في مرحلة الاسناد ، والتعين الواقعي فيما إذا وقعت في حيز الأخبار ، غير مربوط بمفهوم اللفظ .
ثم إنه يقع الكلام في أن التنوين ، هل يدل على مفهوم الوحدة ، فيكون مفاد النكرة الطبيعة الكلية المقيدة بمفهوم الوحدة ، أي عنوان أحد التشخصات ، فتكون هي أيضاً كليا ، إذ ضم الكلي إلى الكلي ، لا يصيره جزئيا كما اختاره المحقق الخراساني « 1 » ، أم يدل على مصداقها اما معينا أو مرددا ، أم يدل على أحد التشخصات المفردة بنحو يكون القيد المفهوم منه نفس التشخص غير المعين المنطبق على الخارج بنحو التبادل ، وان احداً اخذ كما ، للقيد وإشارة إلى كم التشخص كما اختاره المحقق العراقي ( ره ) وجوه :
الأظهر ما ذكره المحقق الخراساني وذلك ، لان القيد ليس مصداق أحد التشخصات لا معينا كما تقدم ولا مرددا ، لما عرفت من أنه لا ذات له ولا وجود ، ولا نفس التشخص ، لان له أيضاً مفهوما ومصاديق ، ولا ريب في أن مفهومه ليس قيدا وكذلك جميع المصاديق ، بل مصداق واحد ، وحينئذٍ فلا بد من اختيار أحد الطرق الثلاثة الأخر . فالأظهر ما اختاره المحقق الخراساني .
ثم إنه قد عرفت في ضمن المباحث السالفة ان اسم الجنس موضوع للماهية المهملة الجامعة بين جميع الخصوصيات التي يمكن ان يطرأ عليها ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 246 عند قوله : « فلا بد أن تكون النكرة الواقعة في متعلق الأمر هو الطبيعي المقيد بمفهوم الوحدة ، فيكون كليا قابلا للانطباق » .