تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
موجود فهو متعين ولا يعقل كونه مرددا بين نفسه وغيره . وذكر المحقق الخراساني « 1 » أنها تستعمل ، تارة في الفرد المعين في الواقع المجهول عند المخاطب المحتمل الانطباق على غير واحد من أفراد الطبيعة وذلك في النكرة الواقعة في حيز الأخبار كما في ( جاء رجل من أقصى المدينة ) وتستعمل أخرى في الطبيعة المأخوذة مع قيد الوحدة وذلك في النكرة الواقعة في حيز الطلب كما في ( جئني برجل ) فيكون حصة من الرجل ويكون كليا ينطبق على كثيرين ، وبالجملة النكرة اما هي فرد معين في الواقع غير معين للمخاطب أو طبيعي مقيد بمفهوم الوحدة . وبعبارة أخرى : حصة كلية فيكون كليا قابلا للانطباق . وفيه : ان المفهوم منها في الموردين شيء واحد ، واللفظ إنما يستعمل في معنى واحد وقع في حيز الطلب أو الأخبار ، واستفادة التعين في المورد الثاني ، لا تستند إلى نفس اللفظ ، بل إنما هي تكون من الخارج من جهة نسبة الفعل الخارجي إليه . وبعبارة أخرى : ان النكرة ليس لها وضع مخصوص ، بل هي مركبة من اسم الجنس ، والتنوين . والأول يدل على نفس الطبيعة المهملة . والثاني ، وضع لإفادة فرد غير معين في مرحلة الإسناد إخبارا ، أو إنشاءً ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 246 ( ومنها النكرة . . ) .