وأورد عليه المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » بايرادين :
أحدهما : انه لو كان موضوعا للمتعين في الذهن أي الماهية مع لحاظ تعينها في الذهن كان لازمه عدم صحة حمله على الأفراد بلا تصرف وتجريد ، إذ ما لا موطن له إلا الذهن لا يقبل للانطباق على ما في الخارج ، مع أنه لا شبهة في صحة انطباقه بما له من المعنى على الأفراد الخارجية من دون تصرف وتجريد وهذا يكشف قطعيا عن عدم اخذ تلك الخصوصية في الموضوع له .
ثانيهما : ان وضع اللفظ لمعنى ، يحتاج إلى تجريده عن خصوصيته ، في مقام الاستعمال ، لا يصدر عن جاهل فضلا عن الواضع الحكيم .
ولأجل ذلك اختار هو القول الثاني ، وقال : انه لا فرق بين اسم الجنس ، وعلم الجنس ، في المعنى الموضوع له أصلًا ، واما انهم يعاملون مع علم الجنس معاملة المعرفة فالتعريف فيه لفظي ، بمعنى ان العرب كما أنه قد يجرى على بعض الألفاظ حكم التأنيث ، مع أنه ليس فيه تأنيث حقيقي كلفظ اليد وغرفة ، وما شاكل كذلك قد يجرى على بعض الألفاظ حكم التعريف وآثاره من قبيل الابتداء به ، وعدم دخول الألف واللام عليه وعدم وقوعه مضافا مع أنه ليس فيه تعريف أصلًا .
كما أنه لأجل هذه الشبهة ذهب جماعة إلى القول الثالث والرابع ، وإلا فلا كلام لأحد في أن اللغة تابعة للسماع ، ولا قياس فيها فإذا كان المسموع والمنقول فيها من أهلها ان علم الجنس موضوع للماهية بما هي متعينة بالتعين الذهني ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 244 ( لكن التحقيق انه موضوع . . ) بتصرف .