الثالث : ما اختاره المحقق الأصفهاني ( ره ) « 1 » تبعا للسيد الشريف « 2 » ، وصاحب الفصول « 3 » ، وهو انه موضوع للماهية بما انها متعينة بالتعين الجنسي :
بيانه ان كل معنى طبيعي فهو بنفسه متعين وممتاز عن غيره ، وهذا وصف ذاتي له ، فاللفظ ربما يوضع لذات المتعين ، والممتاز كالأسد ، وأخرى للمتعين والممتاز بما هو كذلك كأسامة .
الرابع : انه موضوع لتمام اشخاص جنس واحد مستوعبا من غير دخل اللحاظ ، وبهذا الاعتبار يطلق عليه علم الجنس في قبال علم الشخص المختص ببعض اشخاص الجنس ، فيكون اللفظ مشتركا بين تمام تلك الاشخاص ، ولو بوضع واحد عام .
واستدل للقول الأول : باتفاق أهل العربية ، على المعاملة مع علم الجنس معاملة المعرفة بخلاف اسم الجنس ، ولا فرق بينهما إلا ملاحظة تعين الماهية بالتعين الذهني ، قال في القوانين ان علم الجنس قد وضع للماهية المتحدة مع ملاحظة تعينها وحضورها في الذهن كأسامة ، فقد تراهم يعاملون معها معاملة المعارف بخلاف اسم الجنس فان التعين والتعريف إنما يحصل فيه بالآلة مثل الألف واللام فالعلم يدل عليه بجوهره واسم الجنس بالآلة .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية ج 1 ص 668 .
( 2 ) كما حكاه عنه صاحب الفصول ص 167 .
( 3 ) الفصول الغروية ص 165 عند قوله : « . . وعلى قياس علم الجنس كأسامة فإنها موضوعة للماهية المعينة باعتبار تعينها الجنسي » ثم اكد ذلك في نفس الصفحة وغيرها .