أحدهما : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » وهو ان اللا بشرط المقسمي عبارة عن الطبيعة الجامعة بين الكلي المعبر عنه باللا بشرط القسمي ، والماهية المطلقة الصادقة على الأفراد الخارجية ، والكلى المعبر عنه
بالماهية المجردة وبشرط لا ، التي لا موطن لها إلا العقل الممتنع صدقها على الأفراد الخارجية ، والكلى المعبر عنه بالماهية بشرط شيء الذي لا يصدق إلا على الأفراد الواجدة لما اعتبر فيه من الخصوصية .
وبديهي انه يستحيل ان يكون الجامع بين هذه الأقسام ، هو الكلي الطبيعي ، لان الكلي الطبيعي ، هو الكلي الجامع بين الأفراد الخارجية الممكن صدقه عليها فهو حينئذ لا يعقل ان يكون مقسما للكلى العقلي الممتنع صدقه على الأفراد الخارجية ، لان المقسم لا بد من أن يكون متحققا في ضمن جميع اقسامه ولا يعقل أن تكون الماهية المعتبرة على نحو تصدق على الأفراد الخارجية في ضمن الماهية المعتبرة على نحو يمتنع صدقها على ما في الخارج .
ثانيهما : ان الماهية المعنونة بعنوان كونها اللا بشرط المقسمى ، التي لا تحقق لها إلا في ضمن أحد اقسامها من الماهية المجردة ، والمخلوطة ، والمطلقة ، كما هو الشأن في كل مقسم بالإضافة إلى اقسامه .
وبعبارة أخرى : انه عنوان انتزاعي ، ويكون عروضه على الماهية في مرتبة متأخرة عن عروض تلك التقسيمات عليها غير قابلة للصدق والانطباق على
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 523 ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 421 قوله : « فظهر بذلك ان الكلي . . . وذلك لان اللا بشرط المقسمي اعني به نفس الطبيعة من حيث هي جامعة . . . » .