الارسال ، والاشتراط ، يقال اطلق الفرس أي ارسل عنانه وأرخى في مقابل تقييده .
وعليه ، فالأولى تعريفه ( أي المطلق ) : بأنه ما دل على معنى شايع مرسل في غيره ، كما عن بعض المحققين ( ره ) « 1 » .
ثم إن الإطلاق والتقييد كما يتصف بهما المفاهيم الافرادية ، كذلك يتصف بهما الجمل التركيبية ، غاية الأمر :
إطلاق المفهوم الافرادي يقتضي التوسعة دائما .
واطلاق الجمل التركيبية قد يقتضي التوسعة ، وقد يقتضي التضييق ، وقد تكون عند الإطلاق ظاهرة في معنى ، وبالتقييد ظاهرة في آخر ، مثلا ، إطلاق العقد يقتضي نقد البلد أو التسليم والتسلم ، وتقييده يقتضي خلاف ذلك ، واطلاق الأمر يقتضي النفسية العينية التعيينية ، والتقييد يقتضي الغيرية ، أو التخييرية ، أو الكفائية .
وحيث إنه لا ضابط لاطلاق الجمل التركيبية ، فلا بد من البحث عن
إطلاق كل جملة بخصوصها في المورد المناسب له .
فالبحث في المقام متمحض في البحث عن إطلاق المفاهيم الافرادية .
هامش
( 1 ) وهو مختار المحقق الأصفهاني ( قدِّس سره ) في نهاية الدراية ج 1 ص 306 ( المقصد الخامس في الاطلاق والتقييد ) .