تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
تارة يكون في مقام شرح تمام ما يكون مدلولا للفظ فلا مناص له من الاتيان بلفظ يرادف المشروح ، فلو شرح بغير ذلك أي مع الزيادة أو النقيصة ، يرد عليه الاشكال . وأخرى يكون في مقام الشرح الناقص ، وحيث إن مقصود الشارحين للألفاظ الواقعة في عناوين الأبحاث هو الأول ، لكونهم في مقام ضبط المدلول بنحو لا يفوتهم شيء ، ولذا تريهم يشرحونها بعد الإيراد على غيرهم بعدم الاطراد أو الانعكاس ، فيصح الاشكال عليهم . واما الثالث : فلان الإطلاق الشمولي يلائم مع القول بعدم وجود الكلي الطبيعي ، والإيراد إنما هو عدم شمول التعريف له ، فالأظهر صحة هذا الإيراد . الثاني : ان الإطلاق والتقييد من صفات المعنى وإنما يتصف بهما اللفظ بالتبع والعرض ، وهذا التعريف ظاهره كونهما من صفات اللفظ . وعرفه جماعة منهم الشهيد الثاني في تمهيد القواعد « 1 » ، والمحقق في مقدمة المعتبر « 2 » بأنه اللفظ الدال على الماهية من حيث هي هي . فالصحيح ان يقال إن الظاهر أنه ليس للأصوليين اصطلاح خاص في معنى الإطلاق والتقييد ، وانهم يطلقونهما بما لهما من المعنى اللغوي ، وهو
هامش
( 1 ) تمهيد القواعد ص 222 ( الباب الخامس في الاطلاق والتقييد ) قوله : « والمطلق هو الدال عليها - الماهية - من حيث هي لا بقيد وحدة ولا تعدد » . ( 2 ) المعتبر ج 1 ص 28 قال : « الثالث : وهو اللفظ الدال على الماهية فهو في دلالته على تعلق الحكم بها لا بقيد منضم دلالة ظاهرة » .