حيث إنها عناوين للماهيات الموجودة في أفق النفس فلا تصدق على الموجود الخارجي .
رابعها : ما لو كان ذلك الشيء خصوصية من الخصوصيات الخارجية ، وتلك الخصوصية ، تارة تكون وجودية كلحاظ ماهية الانسان مع العلم ، وأخرى تكون عدمية كلحاظها مع عدم العلم ، وتسمى هذه الماهية بالماهية المخلوطة ، والماهية بشرط شيء ، بلا فرق بين نوعيه ، نعم في اصطلاح الأصوليين ربما يعبر عن النوع الثاني ، بالماهية بشرط لا .
وبعد ذلك نقول إن اسم الجنس موضوع للماهية المهملة الجامعة بين جميع تلك الأقسام المعراة عن تمام الخصوصيات والتعينات الخارجية والذهنية حتى خصوصية قصر النظر عليها ، والشاهد على ذلك استعماله
في الماهية بجميع أطوارها ولو كان شيء من تلكم الخصوصيات مأخوذا فيها ، كان استعماله في غير تلك الخصوصية مجازا ومحتاجا إلى قرينة ، حتى ولو كانت تلك الخصوصية قصر النظر على ذاتها وذاتياتها .
وان شئت فقل ان تلكم الخصوصيات بأجمعها الطارئة على الماهية إنما هي في مرحلة الاستعمال ومما حققناه يظهر أمور :
الأول : ان الماهية المقصور فيها النظر إلى ذاتها وذاتياتها ليست هي الماهية المهملة نظرا إلى انها متعينة من هذه الجهة فنسبة هذه إلى الماهية المهملة فيها مسامحة واضحة ، بل هي فوق جميع الاعتبارات واللحاظات الطارئة عليها .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 430
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٣٠