الخارج بفعلية موضوعه فان اثر الحكم الايجابي منحصر في إمكان داعويته في ظرف العمل .
والالتزام بأنه يمكن ان يكون مصلحة في جعل الحكم ، ونسخه قبل زمان العمل ، التزام بعدم إمكان النسخ ، إذ مثل ذلك الجعل ليس جعلا للحكم الحقيقي ، بل هو حكم صوري امتحاني ، أو نحوه ، وهو خلف الفرض .
ولا فرق في ذلك بين القضية الخارجية ، والحقيقية ، إذ في القضية الحقيقية ، وان كان المجعول هو الحكم على موضوع مقدر الوجود ، وليس منوطا بوجود الموضوع خارجا ، ويصح الجعل مع عدم تحقق الموضوع في الخارج ، فيما إذا صار الجعل سببا لعدم تحققه ، كما في بعض الأحكام الجزائية ، كجعل القصاص ، إلا أنه لأجل كون الحكم البعثي ، إنشاء بداعي جعل الداعي ، ومع نسخه لا يترقب منه ذلك ، فلا يصح .
وبعبارة أخرى : اثر جعل الحكم ، ولو كان بنحو القضية الحقيقية ، هو إمكان داعويته في حين فعليته فلا يصح نسخ مثل ذلك قبل فعلية الموضوع المستلزم للغوية الجعل .
وبما ذكرناه ظهر ما في كلام المحقق النائيني ( ره ) « 1 » حيث إنه التزم بامكان النسخ قبل حضور وقت العمل في القضايا الحقيقية غير الموقتة بوقت مخصوص ، مستدلا بأنه لا يشترط في صحة جعله وجود الموضوع له في العالم أصلًا ، إذ المفروض انه حكم على موضوع مقدر الوجود :
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 507 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 395 .